Skip to main content

تقرير: انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا خلال شهر ديسمبر 2022

المقدمة: عمل فريق الرصد والتوثيق بالمنظمة طوال الشهر الأخير من سنة 2022 على مراقبة ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في ليبيا…
| ,
احدى دوريات الإدارة العامة للبحث الجنائي
احدى دوريات الإدارة العامة للبحث الجنائي

المقدمة:

عمل فريق الرصد والتوثيق بالمنظمة طوال الشهر الأخير من سنة 2022 على مراقبة ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في ليبيا، وخلال شهر ديسمبر تابعنا الحملة التي شنها جهاز الأمن الداخلي ضد المجتمع المدني في بنغازي والتي نتج عنها اعتقال اثنين من مسؤولي مفوضية المجتمع المدني، كما سجلنا اختطاف قاصرين اثنين في بنغازي وشاعر من مدينة سرت، كما وثقنا حالة قتل خارج نطاق القانون قرب البيضاء، وفي استمرار لمأساة المقابر الجماعية في ترهونة سجلنا انتشال (4) جثث على الأقل خلال الشهر الماضي، كما نراقب استمرار الانفلات الأمني والجريمة المنظمة في مدينة الزاوية، و نؤكد مجددا أن هذه الأرقام تمثل فقط ما تم رصده والتأكد والتثبت من صحته بواسطة فريق الراصدين، و ليست بالضرورة تعكس حجم الانتهاكات الكلي، وفيما يلي موجز للتفاصيل.

التفاصيل:

7 ديسمبر

رصدت المنظمة في 7 ديسمبر تعرّض أربعة مهاجرين لإصابات إثر إطلاق النار عليهم من قبل “مهربي الهجرة” في مدينة امساعد وتم نقلهم على إثرها الى مركز طبرق الطبي لتلقي العلاج.

وأفاد شهود عيان للمنظمة أن مجموعة من مهربي الهجرة يستلقون أربع سيارات مدنية اعترضوا حافلات جهاز الهجرة فرع طبرق، الذي كان يرحّل (140) مهاجر من الجنسية المصرية على طريق مدينة امساعد الحدودية، وأطلقوا النار عليها لإجبارها على الوقوف بالقوة، وقاموا بتهريب عدد منهم.

12 ديسمبر

سجلت المنظمة يوم الاثنين 12 ديسمبر انتشال (2) جثث متحللة ومجهولة الهوية من مقبرة جماعية بضواحي ترهونة من قبل فريق الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين.

13 ديسمبر

رصدت المنظمة الثلاثاء 13 ديسمبر اختطاف قاصرين إثنين وهم أبوبكر أبوزيد نجم، 15 سنة، ومحمد بلال الهاشمي، 16 سنة، بمنطقة البركة في بنغازي، من قبل مسلحين تابعين لكتيبة طارق بن زياد يستقلون سيارة تويوتا بيضاء معتمة واقتيادهم الى مكان مجهول.

حسب شهود للمنظمة أن سبب الاختطاف يتعلق بتمزيق صور خليفة حفتر في أحد الشوارع، وذلك بعد التعرف عليهم من خلال مراجعة كاميرات المراقبة من قبل كتيبة طارق بن زياد، وتم إخلاء سبيلهم بعد 6 أيام في 19 ديسمبر.

18 ديسمبر

رصدت المنظمة اعتقال إبراهيم عبد الحميد المقصبي المدير التنفيذي لمفوضية المجتمع المدني بنغازي، بعد استدعائه من قبل جهاز الأمن الداخلي بنغازي مساء 18 ديسمبر، قبل أن ينقطع الاتصال بعائلته ولا معلومات عن مصيره.

كما قام عناصر الأمن الداخلي قبلها باقتحام مكاتب الإدارة التنفيذية للمفوضية وصادروا أجهزة كمبيوتر.

وسبق للمقصبي أن تم استدعائه والتحقيق معه من قبل الإدارة العامة للبحث الجنائي في 10 ديسمبر بعد شكوى من الرئيس السابق لمجلس الإدارة بالمفوضية.

ورصدنا في 18 ديسمبر اختطاف طارق ذياب القذافي، 36 سنة، من قبل مسلحين ملثمين يرتدون زي مدني ويستقلون سيارة تويوتا، من وسط مدينة سرت واقتادوه الى مكان مجهول.

ذياب هو شاعر شعبي من بلدة بوهادي غرب سرت، آخر قصائده تحدثت عن الحصار وحظر التجول الذي فرضته كتيبة طارق بن زياد على المنطقة شهر سبتمبر الماضي.

19 ديسمبر

سجلنا الإثنين 19 ديسمبر انتشال عدد (2) جثث مجهولة الهوية من مقبرة جماعية بسوق الخميس امسيحل من قبل الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين.

‎22 ديسمبر

‎رصدنا اعتقال مدير إدارة المنظمات الدولية بمفوضية المجتمع المدني في بنغازي سالم جمعة المعداني، بعد استدعائه للتحقيق من قبل جهاز الأمن الداخلي فرع بنغازي في 22 ديسمبر، وانقطع الاتصال به منذ ذلك الوقت.

كما قام جهاز الأمن الداخلي بإغلاق صفحة مفوضية المجتمع المدني بنغازي على فيسبوك بعد نشر بيان يستنكر اعتقال إبراهيم المقصبي في 18 ديسمبر.

23 ديسمبر

رصدت المنظمة في 23 ديسمبر مقتل محمد رجب بوهنية، 21 سنة، وإصابة حمد عبد العزيز الدرسي، 22 سنة، برصاصة في الرئة، إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل أفراد أمن بمنطقة الحنية شمال مدينة البيضاء.

وقال شهود عيان للمنظمة أن عناصر مسلحين يستقلون سيارات تحمل شعار الإدارة العامة للبحث الجنائي فرع قرنادة بإمرة منير عبد الرازق بلعز، حاولوا اعتقال أشخاص من بلدة الحنيه دون إجراءات قانونية في ساعات متأخرة من الليل، مما أدى إلى احتجاج بعض الأهالي فتم إطلاق الرصاص عليهم عشوائيا.

24 ديسمبر

‎رصدنا مساء السبت 24 ديسمبر مقتل سالم صالح عبدالمولى، وزوجته سارة خليفة قريميدة، وإصابة طفليهما، إثر إطلاق نار استهدف سيارتهم من قبل مجهولين في منطقة الحرشة بضواحي مدينة الزاوية.

التوصيات:

ندين وبشدة استمرار التضييق على المجتمع المدني ونستنكر الخطف والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، ونحمل السلطات الليبية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، ونطالب النائب العام الليبي للتحقيق في هذه الانتهاكات للعمل على تقديم المسؤولين عنها للعدالة.

نطالب حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي الليبي والسلطات في شرق ليبيا بما فيها القيادة العامة للقوات المسلحة، بوقف حملات التضييق ضد المجتمع المدني وضرورة ضمان حرية التعبير عن الرأي وحرية تكوين الجمعيات.

كما نطالبهم بالكشف عن مصير المختطفين والمعتقلين تعسفيا وإخلاء سبيلهم دون قيد أو شرط، ونحملهم مسؤولية سلامتهم وحياتهم.

ونجدد مطالباتنا للسلطات في ليبيا لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الفئات المستضعفة وخاصة المهاجرين وطالبي اللجوء من كافة أشكال العنف، بما في ذلك توفير الرعاية الطبية وإيقاف عمليات الترحيل القسري وإعداد آليات فعالة للبحث والإنقاذ والعثور على المفقودين وتحديد هوياتهم، وفتح تحقيقات فعّالة في كافة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضدهم وضمان مسائلة ومحاسبة المسؤولين عنها.