
في اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، تدين رصد الجرائم في ليبيا (“رصد”) تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا، وما صاحب ذلك من حملات تضليل وتحريض تؤجج الرأي العام، وتفاقم التمييز والعنصرية، مما عرض هذه الفئة الهشة لمخاطر متزايدة من العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
حيث تابعت رصد بقلق تصريحات وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي؛ وتصريحات مفتي عام ليبيا والمجلس الأعلى للدولة، كما راقبت تصريحات رئيس وزراء الحكومة المعتمدة من البرلمان، أسامة حماد؛ إلى جانب الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، والاحتجاجات، وتصريحات النشطاء والسكان المحليين التي دعت إلى طرد المهاجرين من البلاد، معتبرين إياهم يشكلون خطرًا على التركيبة الديمغرافية. وقد أدت هذه التصريحات وحملات التحريض إلى تزايد العنف والانتهاكات بما فيها الاعتقالات التعسفية والعنف ضد مهاجرين في ليبيا.
إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء يتمتعون بحقوق أصيلة تكفلها القوانين الدولية والمعاهدات التي صادقت عليها ليبيا، بما في ذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري1، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وإن استهدافهم بخطاب الكراهية أو التحريض على العنف، أو تحميلهم مسؤولية الأزمات، يشكل انتهاكًا جسيمًا للقوانين الدولية، وتهديدًا للسلم المجتمعي، كما يفاقم تفشي العنف والتمييز والعنصرية. وعلق أحد الضحايا قائلًا:
“نعيش في دوامة مستمرة من الإرهاق بسبب التفكير المتواصل والخوف من الاعتقال لذنب لم نقترفه، فقط لأننا نبحث عن مكان آمن للنجاة من الاضطهاد والعنف الذي نتعرض له في بلداننا. ومع تزايد حملات التحريض والعنف والاعتقال ضدنا، بدأنا نخاف السير في الشوارع، وتلاحقنا أنظار الناس في كل مكان، ونتلقى تهديدات متواصلة بالإبلاغ عنا لاعتقالنا. لقد جربنا الاعتقال والتعذيب ونعيش في رعب متواصل من تكرار هذه التجارب، فما ذنبنا أننا تركنا بلداننا للبحث عن الأمان وحياة أفضل؟! إلى متى سيُعامل المهاجرون كمجرمون لمجرد بحثهم عن الأمان؟”
أحمد (اسم مستعار)، مهاجر من الجنسية السورية
تحمّل رصد السلطات في شرق وغرب ليبيا، المسؤولية الكاملة عن حماية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وكافة الفئات الهشة والمستضعفة من خطاب الكراهية والعنف، كما تطالبها باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع التحريض والكراهية والتمييز العنصري من قبل المسؤولين والمؤسسات الإعلامية.
كما تناشد رصد النائب العام الليبي لملاحقة ومحاسبة كل من يحرّض على الكراهية والعنف ضد المهاجرين، وفقًا للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية، والتحقيق في حالات الاعتداءات والتمييز ضدهم، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وأخيرًا، تدعو رصد المجتمع المدني الليبي، والنشطاء ووسائل الإعلام، والمؤثرين في الرأي العام، إلى لعب دور مسؤول في التصدي لخطاب الكراهية ونبذ العنصرية، وتعزيز خطاب يكرّس قيم التعايش السلمي والمساواة والعدالة.
للمزيد من التفاصيل أو الاستفسارات الإعلامية، يُرجى التواصل عبر:
مسؤولة التواصل، نور خليفة: Nour@lcw.ngo
تابِعونا:@LCWNGO