Skip to main content

وفاة معتقل من أتباع الصوفية في بنغازي 

|
جمعة محمد سعد الشريف – المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي
جمعة محمد سعد الشريف – المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

وثقت منظمة رصد الجرائم في ليبيا (“رصد”) وفاة جمعة محمد سعد الشريف (63 عامًا)، يوم الجمعة 24 أبريل، بعد تدهور حالته الصحية أثناء احتجازه تعسفيًا في سجن الكويفية في بنغازي وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة. 

الشريف من أتباع الطرق الصوفية، وقد اعتُقل في سبتمبر 2024 قرب منزله في بنغازي، من قِبَل مسلحين تابعين للإدارة العامة للعمليات الأمنية بوزارة الداخلية في الحكومة الليبية المعتمدة من مجلس النواب. وتعرض أثناء احتجازه للتعذيب وسوء المعاملة، وظل محتجزًا خارج إطار القانون إلى أن تدهورت حالته الصحية وفارق الحياة. 

تأتي وفاة الشريف ضمن نمط من الانتهاكات وثقته رصد منذ عام 2024، شمل وفاة خمسة (5) محتجزين آخرين على الأقل، في سياق حملة اعتقالات تعسفية استهدفت أكثر من ثمانين (80) مدنيًا في شرق ليبيا، من بينهم نساء، على خلفية اتهامات بممارسة السحر والشعوذة. وتعرض المحتجزون خلالها للاختفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة، والحرمان من الضمانات القانونية الأساسية. 

تحمّل رصد السلطات في شرق ليبيا المسؤولية القانونية الكاملة عن وفاة الشريف، وعن حياة وسلامة جميع المحتجزين تعسفيًا. وتؤكد أن الانتهاكات التي تعرضوا لها تشكل انتهاكات جسيمة لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. 

تطالب رصد النائب العام الليبي بفتح تحقيق عاجل وشفاف في وفاة الشريف، وحالات الوفاة الأخرى الموثقة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، واتخاذ خطوات جدية للحد من الإفلات من العقاب الذي يشجع على تكرار هذه الانتهاكات. 

وتطالب رصد السلطات في شرق ليبيا بوضع حد لاستهداف المدنيين على أساس ممارساتهم الدينية، بمن فيهم أتباع الطرق الصوفية. كما تطالبها بالكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز جميع المحتجزين تعسفيًا، والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.