Skip to main content

بيان مشترك: جرائم الاحتجاز في ليبيا – أحد المتهمون يمثُل أخيرًا أمام المحكمة

الظهور الأول لخالد الهيشري ( البوتي) في المحكمة الجنائية الدولية – المصدر المحكمة الجنائية الدولية
الظهور الأول لخالد الهيشري ( البوتي) في المحكمة الجنائية الدولية – المصدر المحكمة الجنائية الدولية

جلسة تأكيد التهم تُمثّل خطوة حاسمة نحو العدالة. 

نحن، المنظمات الموقّعة أدناه، نقف تضامنًا مع الضحايا والناجين من الجرائم الدولية في ليبيا، ونؤكد التزامنا المستمر بدعم سعيهم نحو العدالة. 

بعد أكثر من عقدٍ من الإفلات من العقاب، تمثّل جلسة تأكيد التهم في قضية خالد محمد علي الهيشري خطوة مهمة تقرّب ضحايا مجمّع سجن معيتيقة سيئ السمعة في طرابلس من العدالة. ويُعد الهيشري شخصية قيادية بارزة ضمن الجماعة المسلحة التي تسيطر على المجمع في طرابلس، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم “قوة الردع الخاصة” (“RADAA/SDF”)، وترتبط بالمجلس الرئاسي الليبي. وهو متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والأمر بها والإشراف عليها، ضد ليبيين، وكذلك ضد مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء كانوا محتجزين في سجن معيتيقة.

تُعقد الجلسة في الفترة من 19 إلى 21 مايو 2026 أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وسيقرر قضاة المحكمة بعد ذلك ما إذا كانت الأدلة التي قدمها مكتب المدعي العام تثبت وجود أسس جوهرية للاعتقاد بأن الهيشري مسؤول جنائيًا عن كل الجرائم المزعومة أو بعضها، وما إذا كانت القضية ستنتقل إلى مرحلة المحاكمة. 

وتُعد هذه أول قضية ناتجة عن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا، الممتد منذ 15 عامًا، تصل إلى هذه المرحلة، وهي خطوة طال انتظارها نحو العدالة والحقيقة وجبر الضرر والردع عن ارتكاب جرائم مستقبلية. 

“إن إلقاء القبض على الهيشري يردم مسافة اعتقد كثير منا، نحن الناجين من الجرائم المرتكبة في معيتيقة، أنها لن تُردم أبدًا. نحن نحمل اليوم ليس فقط ثقة متجددة في إمكانية تحقيق العدالة، بل أيضًا واجبًا تجاه من ماتوا، وتجاه من لا يزالون أحياء لكنهم جُعلوا في حكم الموتى اجتماعيًا بفعل التعذيب والعنف، وتجاه من لا يزالون غير قادرين على الكلام خوفًا من الانتقام. 

ماذا نقول لشخص اعتُرض طريقه بعنف في البحر من قبل ما يُسمى بخفر السواحل الليبي، وأُعيد إلى ليبيا عبر منظومة مموّلة ومنسقة بدعم أوروبي، ثم تعرّض لاحقًا للاستعباد أو التعذيب أو التجنيد القسري على يد ميليشيات مثل الردع تحت سلطة الهيشري؟ نأمل ألا تؤدي هذه العملية فقط إلى مساءلة الجناة الأفراد، بل أن تواجه أيضًا المنظومة الأوسع التي جعلت مثل هذه الجرائم ممكنة”. 

– ناجٍ من جنوب السودان من سجن معيتيقة 

“لا أعرف ما إذا كان ينبغي أن أشعر بالارتياح لإحالته إلى المحاكمة، أم أن أنتظر صدور قرار اعتماد التهم. لقد شهدتُ بنفسي أشخاصًا أُصيبوا بإعاقات دائمة بسبب هذا الشخص، وآخرين فقدوا حياتهم نتيجة أفعاله. 

ومع ذلك، يجب أيضًا إحضار مسؤولين آخرين في سجن معيتيقة أمام المحكمة، فقد كانوا شركاء له في هذه الجرائم، ولا ينبغي أن يفلتوا من المساءلة. لقد أعاد إعلان القبض على الهيشري إحياء آمالنا في الحصول على العدالة والإنصاف عن الضرر الذي عانيناه طوال سنوات من الظلم والاحتجاز والإهانة وسوء المعاملة داخل مرفق احتجاز معيتيقة.” 

– ناجٍ ليبي من سجن معيتيقة 

وبحسب الادعاء، فإن قيادة معيتيقة، التي كان الهيشري، المعروف أيضًا باسم “البوتي” أو “الشيخ خالد”، جزءًا منها، يُزعم أنها أخضعت المحتجزين، بين 1 مايو 2014 و30 يونيو 2020 على الأقل، لعدد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك التعذيب والمعاملة القاسية، والسجن، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والقتل ومحاولة القتل، والاضطهاد، والاستعباد، كما ورد في وثيقة الادعاء المتضمنة للتهم

ومن المهم أن الادعاء يعترف بالطبيعة التقاطعية للجرائم المزعومة، بما في ذلك كيفية استهداف الضحايا وإساءة معاملتهم على أساس عوامل متداخلة، مثل الجنسية، والعرق، والأصل الإثني، والنوع الاجتماعي، والعمر، ووضع الهجرة، والتوجه الجنسي الفعلي أو المتصور، والهوية أو التعبير الجندري، والمعارضة المتصورة، أو عدم الامتثال، للآراء السياسية أو الدينية أو الأيديولوجية للجناة. 

بالنسبة إلى كثيرٍ من الناجين، تتيح هذه الجلسة أول فرصة لعرض تجاربهم رسميًا أمام محكمة. ونحن نثمّن شجاعة الناجين الذين تقدموا للإدلاء بشهاداتهم، رغم ما ينطوي عليه ذلك غالبًا من مخاطر كبيرة، والذين اضطروا إلى تذكّر أهوال احتجازهم من أجل تقديم الشهادات والأدلة. وينبغي أن تؤدي هذه المساهمات الجوهرية إلى استرداد كرامتهم وضمان جبر الضرر لهم. كما ينبغي للمحكمة أن تضمن التواصل مع الضحايا على نحو مناسب، وحمايتهم من أي أذى إضافي، وتمكينهم من المشاركة الفعلية في كل مرحلة من مراحل الإجراءات.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الجرائم الجسيمة التي يُتهم بها الهيشري تُرتكب في سجن معيتيقة إلى جانب مختلف أنحاء ليبيا. ومع هذه الخطوة المهمة نحو المحاكمة، نحث السلطات الليبية، وكذلك جميع الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، على الوفاء بالتزاماتها بالتعاون مع المحكمة، وضمان الوصول إلى الأدلة وحماية الضحايا، والقبض الفوري على جميع الأفراد الموجودين على أراضيها والخاضعين لأوامر قبض صادرة عن المحكمة، مثل أسامة المصري نجيم، وتسليمهم إلى المحكمة دون تأخير. 

كما نحث المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على ألا تتوقف التحقيقات عند هذا الحد. فسجن معيتيقة ليس سوى جزءًا من منظومة احتجاز أوسع نطاقًا في ليبيا، تعرّض فيها مدنيون، ومعارضون سياسيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، ومهاجرون، ولاجئون، وطالبوا لجوء، وغيرهم، للاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، والاستعباد، والعمل القسري، والابتزاز، والقتل.

ينبغي أن تمثل هذه القضية البداية فقط. كما نحث مكتب المدعي العام على مواصلة وتوسيع تحقيقاته في كامل نطاق الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة والمرتكبة في ليبيا والبحر المتوسط، والتركيز على ملاحقة القيادات العليا المسؤولة عن تلك الجرائم، بمن فيهم الفاعلين الليبيين والأوروبيين، ممن ارتكبوا هذه الجرائم المنهجية أو سهّلوا من وقوعها. 

الموقّعون:

  1. المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR)
  2. Global Initiative Against Impunity (GIAI)
  3. محامون من أجل العدالة في ليبيا (LFJL)
  4. رصد الجرائم في ليبيا (LCW)
  5. REDRESS
  6. Refugees in Libya (RiL)
  7. TRIAL International
  8. 50 out of many
  9. ABOLISH FRONTEX ITALIA
  10. Alarme Phone Sahara
  11. All Included Amsterdam
  12. Alma community therapies
  13. Coalition for the El Hiblu 3
  14. Community Peacemaker Teams – Aegean Migrant Solidarity
  15. CONVENZIONE DIRITTI NEL MEDITERRANEO
  16. Dakini
  17. de:criminalize e.V.
  18. Iuventa Crew
  19. IUVENTA Jugend Rettet e.V
  20. Legal Centre Lesvos
  21. LIMINAL
  22. Louise Michel
  23. Maldusa Project
  24. Malta Migration Archive
  25. medico international e.V
  26. MEDITERRANEA Saving Humans
  27. MELITEA
  28. OLTREMANI Italia – We Activate Humanity
  29. PRO ASYL
  30. r42 Sail and Rescue
  31. RESQSHIP
  32. Sea-Eye
  33. Sea-Watch e.V.
  34. SOS Humanity e.V.
  35. STOP BORDER VIOLENCE
  36. United4Rescue
  37. WatchTheMed Alarm Phone
  38. RESQSHIP