رصد تشارك في مائدة مستديرة بالمحكمة الجنائية الدولية
شاركت منظمة رصد الجرائم في ليبيا (“رصد”)، في 12 يونيو 2026 في لاهاي، في الجلسة المخصصة للحالة في ليبيا ضمن المائدة المستديرة السنوية بين المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات المجتمع المدني، التي عُقدت بمشاركة ممثلين عن المحكمة ومنظمات حقوقية من دول مختلفة. وتمثل هذه المشاركة الخامسة على التوالي لرصد، والتي كانت خلالها المنظمة الليبية الوحيدة.
وخلال الجلسة، قدّم أحمد مصطفى، رئيس قسم التوثيق في رصد، مداخلة ركزت على استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القانون، في ظل استمرار الإفلات من العقاب وضعف مسارات العدالة الوطنية.
وأكدت رصد، خلال مداخلتها، أن الضحايا والناجين في ليبيا ما زالوا ينظرون إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها أحد آخر مسارات العدالة المتاحة لهم، مشددةْ على أهمية استمرار التحقيقات في الحالة الليبية، وضمان ملاحقة المسؤولين والقادة الأعلى مستوى المتورطين في الجرائم الدولية في البلاد.
كما دعت رصد إلى عدم السماح باستخدام الادعاءات المتعلقة بالإجراءات الوطنية كوسيلة لتعطيل اختصاص المحكمة أو حماية المطلوبين من التسليم والمحاسبة، مؤكدة أن تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز ثقة الضحايا والناجين في جهود العدالة الدولية.
كما شاركت رصد، في 11 يونيو، في إحاطة مغلقة قدمها أنس هلال، مسؤول البرنامج في رصد، أمام بعثات دبلوماسية مهتمة بعمل المحكمة، بحضور ممثلين عن أكثر من اثنتي عشرة دولة. وخلال الإحاطة، أكدت رصد ضرورة تقديم كافة أشكال الدعم اللازم للمحكمة، بما يضمن استمرار تحقيقاتها في ليبيا، وتنفيذ أوامر القبض الصادرة عنها، بما في ذلك تسليم المطلوبين لها من قِبَل السلطات في ليبيا.
وعلى هامش المائدة المستديرة، شارك وفد رصد في عدد من الاجتماعات والمناقشات مع أقسام مختلفة في المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك قسم مشاركة الضحايا وجبر الضرر، ومكتب المحامي العمومي للضحايا، ومكتب المدعي العام. وناقش الوفد تطورات أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، والتحديات التي تواجه الضحايا والشهود، والسبل الممكنة لتعزيز تعاون المجتمع المدني مع المحكمة دعمًا لجهود العدالة الدولية.
وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود المناصرة المتمركزة حول الضحايا التي تقودها رصد لدعم المحاسبة عن الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا، وإيصال أصوات الضحايا والناجين إلى آليات المحاسبة الدولية، استنادًا إلى عملها المستمر في الرصد والتوثيق وفهمها العميق للسياق الليبي.
اطلع على المداخلة الشفهية التي قدمتها رصد خلال الجلسة المخصصة للحالة الليبية في المائدة المستديرة عبر الملف المرفق أدناه.