Skip to main content

تقرير: انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا خلال شهر فبراير 2026

نقطة تفتيش أمنية تابعة لإحدى الأجهزة الأمنية في طرابلس - المصدر: منصات التواصل الاجتماعي
نقطة تفتيش أمنية تابعة لإحدى الأجهزة الأمنية في طرابلس – المصدر: منصات التواصل الاجتماعي

الملخص

شهد شهر فبراير 2026 تزايدًا مقلقا في الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في مختلف أنحاء ليبيا، ومن أبرزها القتل غير المشروع والاعتقال التعسفي، مع استمرار الانتهاكات الجسيمة ضد المهاجرين. يعكس ذلك استمرار إخفاق السلطات في شرق وغرب البلاد في اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين، وفشلها في فتح تحقيقات جدية في الانتهاكات تفضي إلى محاسبة مرتكبيها، ما فاقم الإفلات من العقاب وأضعف فرص المحاسبة وضمانات عدم التكرار. 

خلال هذا الشهر، وثقت منظمة رصد الجرائم في ليبيا (“رصد“) مقتل خمسة (5) مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، في حوادث شملت إطلاق النار المباشر وإطلاق النار العشوائي، والوفاة نتيجة الإهمال الطبي أثناء الاحتجاز، إضافة إلى خسائر وقعت على خلفية الاشتباكات المسلحة وانفجار مخلفات الحرب في مناطق مدنية. وسجلت هذه الحوادث في مدن طرابلس، والزاوية، والخمس، وصرمان. 

كذلك في سياق مخلفات الحرب، وثقت منظمة رصد إصابة أربعة (4) أطفال في طرابلس إثر انفجار ذخائر غير منفجرة عثروا عليها في منطقة سكنية. وفي واقعة منفصلة، تضرر مرفق طبي واحد (1) ومنشآت مدنية ومنازل أخرى جراء اشتباكات مسلحة اندلعت في المدينة خلال الشهر. 

وفيما يتعلق بالاعتقال التعسفي، وثقت رصد اعتقال ثمانية (8) مدنيين، بينهم ثلاثة من التبو وثلاثة متظاهرين في مدن طرابلس، وبنغازي، والمرج، على خلفيات المشاركة في تظاهرات سلمية وانتقاد السلطات في شرق وغرب البلاد. إضافةً إلى ذلك، فقط وثقت رصد الاعتداء على ناشطة سياسية (1) بطرابلس على خلفية تصريحات نُسبت إليها تنتقد الانتهاكات التي ترتكبها إحدى الأجهزة الأمنية بحق المهاجرين. 

وضمن الانتهاكات الجسيمة الممنهجة بحق المهاجرين، ما يزال أنماط الوفاة على مسارات التهريب والاتجار بالبشر مستمرة؛ إذ وثقت رصد خلال شهر فبراير انتشال أربعة عشر (14) جثمانًا يُعتقد أنها تعود لمهاجرين، بينهم طفلة وامرأة، على شواطئ مدن درنة، والخمس، ومصراتة، والزاوية، والبيضاء. ما يعد مؤشرًا واضحًا على استمرار فشل السلطات في ليبيا في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرواح المهاجرين على طرق الهجرة. 

من خلال تحليل التوثيق وجدت رصد أن السلطات في شرق وغرب ليبيا تتحمل مسؤوليات مباشرة وغير مباشرة عن الانتهاكات الموثقة خلال هذا الشهر، بما في ذلك مسؤوليات تمتد إلى قيادات جماعات مسلحة وأجهزة أمنية، والتي شملت اللواء 111 والكتيبة 137 والقوة السادسة التابعين لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، وجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية التابع لوزارة الداخلية بذات الحكومة، وقوة التدخل والسيطرة التابعة لمجلس الوزراء، إضافة إلى جهاز الشرطة القضائية التابع لوزارة العدل. كما وثقت مسؤوليات لجهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة الليبية المعتمدة من مجلس النواب، ومديرية أمن بنغازي التابعة لوزارة الداخلية بذات الحكومة. 

كما تحمّل رصد حكومة الوحدة الوطنية والحكومة الليبية المعتمدة من مجلس النواب المسؤولية القانونية عن الانتهاكات الموثقة خلال هذا الشهر، وذلك لكون الأجهزة الأمنية والجماعات المسلحة التابعة التي ارتكبتها تابعة لها، أو لتواطؤها في ارتكابها، أو لإخفاقها في منعها وحماية ضحاياها. 

تطالب رصد السلطات في شرق وغرب ليبيا باتخاذ تدابير فورية وفعّالة لحماية المدنيين من آثار العمليات العسكرية، وحماية حياة المهاجرين على مسارات الهجرة، والتحقيق في الانتهاكات المرتكبة ضدهم وضمان مثول المسؤولين عنها أمام العدالة. كما تجدد دعواتها للنائب العام الليبي إلى فتح تحقيقات عاجلة ومستقلة في جميع الانتهاكات الموثقة خلال هذا الشهر، وضمان محاسبة المسؤولين عنها. 

ومجددا تؤكد رصد أن الحالات الواردة في هذا التقرير لا تعكس بالضرورة الحجم الفعلي للانتهاكات المرتكبة خلال الشهر، وإنما تمثل فقط الحالات التي تمكن فريق رصد الميداني من التحقق منها وفق منهجية رصد للتوثيق، مع الالتزام التام بمراعاة السرية والخصوصية والموافقة المستنيرة وتقييم المخاطر المرتبطة بنشر المعلومات. 

التفاصيل

11 فبراير 

رصدت منظمة رصد الجرائم في ليبيا (“رصد”)، في الحادي عشر من فبراير، العثور على جثمان (1) متحلل مجهول الهوية يُعتقد أنه يعود لمهاجر، على شاطئ البحر بمنطقة الحنية قرب مدينة البيضاء. وتم انتشال الجثمان من قبل فريق الهلال الأحمر الليبي فرع الساحل، وتسليمه إلى السلطات المحلية لاستكمال الإجراءات القانونية. 

12 فبراير 

في الثاني عشر من فبراير، وثقت منظمة رصد إصابة طفل (1) بجروح طفيفة إثر شظايا رصاصة أصابته بينما كان داخل منزله في منطقة جنزور غرب طرابلس، خلال اشتباكات مسلحة اندلعت وسط الأحياء السكنية في المنطقة بين الكتيبة 137 والقوة السادسة التابعتان لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية. 

وفي ذات السياق، رصدت منظمة رصد أضرار مادية طالت مصحة الضياء بجنزور إثر شظايا القذائف، بينما كانت تؤوي مرضى وأطقم طبية داخلها، دون أن تؤدي إلى خسائر بشرية؛ وذلك إلى جانب تضرر منازل ومنشآت مدنية أخرى في محيط المنطقة.

وفي ذات التاريخ، الثاني عشر من فبراير، وثقت منظمة رصد مقتل الطفلة أرين شوقي السعداوي (9 أعوام) بعد إطلاق النار عليها مع والدها، بالقرب من منزلها في مدينة صرمان، من قبل مسلحين مجهولين يستقلون سيارة معتمة، ما أدى إلى مقتلها فورًا قبل أن يلوذوا بالفرار. 

كذلك في الثاني عشر من فبراير، رصدت منظمة رصد مقتل أميرة محمد التاجوري (37 عامًا) نتيجة إصابتها برصاصة مجهولة المصدر في الرأس بينما كانت في السيارة رفقة زوجها وأطفالها بالطريق الساحلي في مدينة الزاوية. 

15 فبراير

رصدت منظمة رصد، في الخامس عشر من فبراير، العثور على جثمان (1) متحلل مجهول الهوية، على شاطئ البحر في منطقة المطرد بمدينة الزاوية، يُعتقد أنه يعود لمهاجر، وتم انتشاله من قِبَل الهلال الأحمر الليبي فرع الزاوية، ونقله إلى مستشفى الزاوية التعليمي لاستكمال الإجراءات القانونية.

20 فبراير 

في العشرين من فبراير، وثقت منظمة رصد مقتل الهادي علي أبو صلوعة بالقرب من مكان عمله في مدينة صرمان، بعد إطلاق النار عليه من قِبَل مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية، ما أدى إلى مقتله فورًا قبل أن يلوذوا بالفرار. 

21 فبراير 

وثقت منظمة رصد، في الحادي والعشرين من فبراير، الاعتقال التعسفي للشاعر الشعبي فائز علي إمعزب (54 عامًا)، من قبل مسلحين تابعين لجهاز الأمن الداخلي بعد اقتحام منزله بضواحي مدينة المرج واقتياده الى سجن غير رسمي بمقر الجهاز في مدينة بنغازي، لينقطع الاتصال به حتى إخلاء سبيله في اليوم التالي الثاني والعشرين من فبراير، بعد ضغوطات قبلية، إلى جانب دعوات حقوقية شاركت فيها رصد.

وجاء اعتقال إمعزب على خلفية ظهوره في فيديو على منصات التواصل الاجتماعي ينتقد أعضاء النيابات والأجهزة الأمنية التابعة للسلطات في شرق البلاد، انتقد فيه البلاغات الكيدية والأحكام الجائرة والفساد ومساهمة هذه التجاوزات في انتشار الاعتقالات التعسفية وإفلات المطلوبين من العقاب.

وفي ذات التاريخ، الحادي والعشرين من فبراير، رصدت منظمة رصد العثور سبعة (7) جثامين مجهولة الهوية، بينهم امرأة وطفلة، يُعتقد أنها تعود لمهاجرين، وذلك على شاطئ البحر في منطقة قصر الأخيار قرب مدينة الخمس، وتم انتشالها من قِبَل مركز شرطة قصر الأخيار بالتعاون مع إدارة المهام الخاصة بالإدارة العامة للعمليات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية. 

كذلك في الحادي والعشرين من فبراير، وثقت منظمة رصد الاعتقال التعسفي للممثل فرج عبد الكريم (55 عامًا) بمدينة بنغازي من قِبَل مسلحين تابعين لمديرية الأمن بالمدينة، التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة الليبية المعتمدة من مجلس النواب، ليتم اقتياده إلى مقر المديرية قبل ساعات من إخلاء سبيله. وجاء اعتقاله على خلفية انتقاد برنامج تلفزيوني ساخر يمثل فيه لسوء إدارة الأجهزة الأمنية في البلاد، قبل منع عرضه دون الإعلان عن أسباب واضحة لذلك. 

23 فبراير 

وثقت منظمة رصد، في الثالث والعشرين من فبراير، الاعتقال التعسفي لثلاثة (3) مدنيين من إثنية التبو بعد اقتحام منزلهم في منطقة طريق المطار بطرابلس، من قِبَل مسلحين تابعين للواء 111 التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، واقتيادهم إلى وجهة مجهولة لينقطع الاتصال بهم، وما يزالون مختفين قسريًا حتى نشر هذا التقرير. 

24 فبراير 

في الرابع والعشرين من فبراير، رصدت منظمة رصد العثور على جثمانيْن (2) مجهولي الهوية، إحداهما يعود لرضيع، على شاطئ البحر في منطقة الدافنية بمدينة مصراتة، يُعتقد أنها تعود لمهاجرين، وتم انتشالهما من قِبَل الهلال الأحمر الليبي فرع مصراتة، ونقلهما إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات القانونية. 

وفي ذات التاريخ، وثقت منظمة رصد اقتحام مزرعة منال حسين أبو عميد، المنسقة العامة لتحالف أحزاب التوافق الوطني، وعضوة الحوار المهيكل، في منطقة الكريمية بطرابلس، من قِبَل مسلحين يستقلون سيارات عسكرية تابعة لجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، وتعرضها وأسرتها للترهيب والتهديد حتى غادروا المزرعة في منتصف الليل. 

وسبق أن نشرت أبو عميد بيان عبر صفحتها على فيسبوك قبل اقتحام مزرعتها بقليل، قالت فيه أنها تعرضت للتهديد من قِبَل مسؤول بالجهاز الذي أمرها بحذف تصريحات نُسبت لها على منصات التواصل الاجتماعي انتقدت انتهاكات الجهاز بحق المهاجرين في منطقة الكريمية. 

25 فبراير 

وثقت منظمة رصد، في الخامس والعشرين من فبراير، وفاة عبد اللطيف بن أحمد بن الحاج (27 عامًا)، من الجزائر، نتيجة إصابته بمرض الدرن الرئوي أثناء احتجازه في مؤسسة الإصلاح والتأهيل الجديدة الرئيسي (ب) (“سجن الجديدة”) الخاضع لإشراف جهاز الشرطة القضائية التابع لوزارة العدل بحكومة الوحدة الوطنية. كما وثقت رصد العثور على آثار تعذيب على جسد الضحية..

ونفى جهاز الشرطة القضائية في بيان عبر صفحته الرسمية على فيسبوك الأخبار المتداولة بشأن وفاة بن الحاج نتيجة الإهمال الطبي أثناء الاحتجاز، وقال إن الضحية كان يخضع لرعاية طبية مستمرة وفق المعايير المعتمدة، وأضاف في البيان أن إدارة المؤسسة ملتزمة بتوفير ظروف احتجاز إنسانية وفق الاشتراطات الصحية ومعايير التهوية والتغذية.

26 فبراير 

وثقت رصد، في السادس والعشرين من فبراير، إصابة أربعة (4) أطفال بجروح بين المتوسطة والطفيفة إثر انفجار قذيفة من مخلفات الحرب وُجدت داخل مزرعتهم بمنطقة خلة الفرجان جنوب طرابلس يُعتقد أنا تعود للحرب بطرابلس بين عامي 2019 و2020، وتم إسعافهم إلى مستشفى أبو سليم للحوادث لتلقي العلاج اللازم.

27 فبراير 

في السابع والعشرين من فبراير، وثقت منظمة رصد مقتل الطفل ليث محمد معمر أبو غفة (11 عامًا) في منطقة قصر الأخيار قرب مدينة الخمس، إثر انفجار قذيفة من مخلفات الحرب وُجدت في الشارع قرب منزله أثناء لعبة رفقة أصدقاءه، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة توفي على إثرها فورًا.

28 فبراير  

رصدت منظمة رصد، في الثامن والعشرين من فبراير، العثور على أربعة (4) جثامين تعود لمهاجرين وسط البحر قرب مدينة درنة، بعد غرق مركبهم الذي كان متجه نحو اليونان ويحمل واحد وثلاثين مهاجرًا. وتم انتشالهم من قِبَل الهلال الأحمر الليبي فرع درنة، بينما تم إنقاذ ثمانية عشر آخرين ممن كانوا يستقلون ذات المركب، وما يزال تسعة آخرين مفقودين حتى نشر هذا التقرير. 

وفي ذات التاريخ، الثامن والعشرين من فبراير، وثقت منظمة رصد الاعتقال التعسفي لثلاثة (3) مدنيين من ميدان الشهداء وسط مدينة طرابلس، من قِبَل مسلحين تابعين لقوة التدخل والسيطرة التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، وذلك على خلفية مشاركتهم في مسيرة سلمية في وسط المدينة نددت بتردي الأوضاع المعيشية وطالبت بإسقاط الحكومة. 

التوصيات

  • تطالب منظمة رصد الجرائم في ليبيا (“رصد”) السلطات في شرق وغرب ليبيا باتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تجدد الاشتباكات والهجمات العشوائية داخل المناطق المأهولة بالسكان، والحد من مخاطر مخلّفات الحرب. كما تدعو رصد النائب العام إلى فتحِ تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجمات العشوائية في الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان والمنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر، والكشف نتائجها وضمان محاسبة المسؤولين وفقًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. 
  • تطالب رصد السلطات في شرق وغرب ليبيا إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي. كما تحثها على الوقف الفوري للاعتقال التعسفي والاستهداف الممنهج للنشطاء والمعارضين السلميين، باعتبار أن هذه الممارسات تمثل خرقًا جسيمًا للحقوق الأساسية، وتُكرّس مناخ الخوف وتفاقم ثقافة الإفلات من العقاب. 
  • تطالب رصد النائب العام الليبي بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والقتل غير المشروع، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاختطاف، والأوضاع داخل أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.  
  • تجدد رصد مطالبتها للسلطات في ليبيا بتحمل مسؤولياتها في حماية أرواح المهاجرين على طول مسارات الهجرة في الصحراء والبحر، والتعاون مع المنظمات الدولية المختصة من أجل إنشاء آليات فعالة للبحث والإنقاذ والتعاون مع منظمات الإنقاذ الدولية، وتحديد مصير المفقودين، وضمان التعرف على الهويات والرفات البشرية. كما تطالب رصد بفتح تحقيق مستقل وشفاف في حوادث الغرق والانتهاكات المرتبطة بالاتجار بالبشر، ومحاسبة المتورطين فيها بما يتماشى مع المعايير الدولية للمساءلة. 
  • تدعو رصد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى مواصلة وتوسيع نطاق تحقيقاته الجارية بشأن الوضع في ليبيا، وإصدار مذكرات توقيف إضافية، لا سيما بحق المسؤولين في المستويات العليا. كما تحث رصد المكتب على تكثيف الضغط على السلطات في ليبيا للوفاء بالتزاماتها القانونية في التعاون مع المحكمة وتنفيذ أوامر القبض الصادرة عنها وتسليم المطلوبين إليها، في ظل استمرار غياب الإرادة والقدرة والفعالية لدى آليات التقاضي الوطنية، وعجزها عن إجراء تحقيقات وملاحقات تتماشى مع متطلبات مبدأ التكامل المنصوص عليه في نظام روما الأساسي. 
  • تجدد رصد مطالبتها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والدول الأعضاء فيه بتعيين مقرر خاص معني بحالة حقوق الإنسان في ليبيا، لسد الفراغ القائم بعد انتهاء ولاية بعثة تقصي الحقائق المستقلة، وضمان استمرار الرصد والتحقيق في الانتهاكات الجسيمة وتحديد المسؤولين عنها، بما يدعم مسارات المساءلة ويحد من الإفلات من العقاب. 
  • تدعو رصد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والدول الفاعلة، إلى تكثيف الضغط على جميع الأطراف لاحترام حقوق الإنسان، والعمل الجاد على تحقيق العدالة الانتقالية، وكشف الحقيقة، وجبر ضرر الضحايا، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تغذي استمرار الانتهاكات.